المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
سمعت ببلدكم هذا لحناً، فأردت أن أصنع كتاباً في اصول العربية، فقلت: إن صنعت هذا أحييتنا وبقيتْ فينا هذه اللغة، ثمّ أتيته بعد ثلاث فألقى إليَّ صحيفة، فيها: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؛ الكلام كلّه ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف...» الحديث.
حيث أمره ٧ أن يفرّع القواعد العربية على هذه الاصول.
قال أبو الأسود: إنّي قد جمعت بعض قواعد النحو، وأوّل شيء منها هو الحروف المشبّهة بالفعل، وقلت بأنّ حروف الناصبة خمسة: إنَّ وأنَّ وكأنّ وليت ولعلّ، وتركت لكنّ، فقال ٧: لِمَ تركت لكنّ؟ قلت: لم ألتفت إليها فأضفت إليها.
وقيل: إنّه سمّي علم النحو بالنحو، لأنّه قد اقتبس من ذلك، حيث أنّه بعدما جمع أبو الأسود وجاء إلى أمير المؤمنين ٧ فرآه فقال: «نِعْمَ ما نحوتَ، أو ما أحسن هذا النحو الذي نحوت» [١].
ثمّ إنّه قد حكي بأنّ المصاحف في الصدر الأوّل كانت غير معرّبة ولا منقّطة، وأنّ أبا الأسود الدئلي عرّب مصحفاً واحداً أيّام معاوية.
قال الشيخ الأعظم في كتابه بعد نقل هذه القضيّة: وقد شهد غير واحد ممّن شاهد المصاحف الموجودة في خزانة مشهد الرضا ٧ بخط مولانا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات اللَّه عليهم بكونها كذلك [٢].
ثمّ بعد هذا لا بأس بالإشارة إلى الاسلوب الذي كان متداولًا في قراءة القرآن وكيفيّة ظهورها، وطريقة أداء بعض الحروف، مثل الطاء والظاء، والصاد والضاد، والسين والشين، حيث لم تكن الكلمات منقّطة، وطريقة تلفّظ آيات القرآن.
[١] ريحانة الأدب: ج ٧/ ١٥.
[٢] كتاب الصلاة: ١١٥.