المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
(لو سمع في الفريضة، فإن أوجبناه بالسماع أو استمع أومأ وقضى).
حيث يظهر من العلّامة رحمه الله القول بالافتراق بين القراءة وبين غيرها من الاستماع والسماع، من الإتيان بالسجدة في الأثناء في الأوّل، والإيماء في غيره، فلازم الأوّل بطلان الصلاة من جهة الزيادة، دون الأخيرين حيث لم يأت بالسجدة ولم يكن حكم البدل كالمبدل.
وقد يظهر من المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» القول بالافتراق بين الاستماع وبين السماع، بجعل الاستماع كالقراءة من ترجيح وجوب السجدة وفوريّته في أثناء الصلاة، والحكم بالبطلان بذلك، بخلاف السماع أو ما تحقّق سببها من غير اختيار، كما لو قرأها غفلة عن كونها عزيمة، أو سمعها بلا قصد، فذهب إلى أنّه لم ينقل من أحدٍ بطلان الصلاة به وإن احتمله بعض، وهذا هو القول الثالث في هذه المسألة.
ولكن التحقيق أن يُقال: إنّ المذكور في النصوص ليس إلّانفس القراءة، كما عرفت في الخبر المروي عن زرارة وغيره بقوله: (ولا تقرأ بشيء من العزائم في الفريضة)، غاية الأمر أنّه قد علّل بأنّها زيادة في المكتوبة، فلولا ملاحظة التعليل، والجمود على ظاهر الدليل، لاقتضى النصّ الاقتصار على خصوص القراءة، فيدخل الاستماع والسماع تحت القاعدة؛ إمّا من القول بعدم فوريّة السجود لكونه متلبّساً في الصلاة فيؤخّر إلى بعد الصلاة، أو تبديله إلى الإيماء، أو التخيير بينهما.
فعلى هذا يثبت صحّة ما ذهب إليه العلّامة في «التذكرة».
وأمّا مع ملاحظة التعليل، بأنّ إيجاد كلّ ما يوجب وجوب السجدة عليه،