المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
الصلاة أو في النوافل، بل في الفرائض ولو بأن يحضر جماعة العامّة مع علمه بقراءتهم للعزائم مع سجدتها، أم لا يجوز؟
فيه وجهان:
من إطلاق النهي عن قرائتها في النصوص والفتاوى، ومعاقد الإجماعات المحكية، الدالّة على الحرمة إذا كان في الفريضة، وأنّ الإنسان إذا علم عجزه عن القيام بما يترتّب على فعله عليه الامتناع عنه، لأنّه إن أتى به يكون من قبيل ترك الواجب بالاختيار، لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار.
ومن أنّ المستفاد من ظاهر أخبار التعليل بأنّ السجدة زيادة في المكتوبة، أنّ تمام العلّة والسبب في النهي هو إتيان السجدة المفروض تعذّره للمصلّي، فلا وجه للنهي.
وتوهّم أنّه يجب عليه الإيماء، وحكمه كحكم المبدل، قد عرفت جوابه.
وبرغم أنّ المحقّق الهمداني اختار الوجه الثاني في «مصباح الفقيه»، لكنّه أضاف: (إلّا أنّ المبنى- أعني جواز قرائتها اختياراً، مع العلم بعدم التمكّن من سجدتها- لايخلو عن إشكال فليتأمّل).
أقول: لكن الإنصاف عدم ثبوت الحرمة في المفروض، لأنّ الوظيفة في كلّ مورد تتناسب مع حال المكلّف، نظير من كان عاجزاً عن السجود، فليس عليه إلّا الإتيان بما هو وظيفته من الإيماء وغيره، لا الحكم بعدم جواز القراءة.
نعم، في كلّ مورد كان النهي متعلِّقاً به لولا وجود هذا العارض، فلايبعد حينئذٍ شمول منعه لتلك الحالة أيضاً، مثل النهي عن قراءة العزائم، فلايبعد شمول النهي عن المشاركة في جماعة العامّة، أو مطلق الجماعة التي يعلم قراءة الإمام