المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
السيّد الجزائري، وحكي عن صاحب «الكشّاف» في تفسيره إنكار ذلك، وكذا عن نجم الأئمّة رضيّ الدِّين، بل هو ظاهر أصحابنا المجتهدين من متأخّري المتأخّرين، ومنهم صاحب «الجواهر» والشيخ الأنصاري، والمحقّق الهمداني، وصاحب «الحدائق» قدّس اللَّه أسرارهم.
فلا بأس أوّلًا بذكر أدلّة القائلين بتواتر القراءات، وهي عدّة امور نذكرها لتقف على حقيقة أقوالهم ومدى صحّتها وبطلانها:
الأوّل: بأنّا بعد أن كلّفنا بقراءة القرآن بالصلاة، فلا يجزيه إلّاقراءة ما هو معلوم أنّه قرآن أو كالمعلوم، وهو لا يحصل إلّابالقراءات السبع، للإجماع في «جامع المقاصد» و «العزية» و «الروض» على تواترها، بل عن «مجمع البرهان» للأردبيلي قدس سره نفي الخلاف فيه، المؤيّد بالتتبّع، ضرورة اشتهار وصفها به في الكتب الاصوليّة والفقهيّة.
بل في «المدارك» نقلًا عن جدّه أنّه أفرد بعض محقّقي القرّاء كتاباً في أسماء الرجال الذين نقلوا هذه القراءات في كلّ طبقة، وهم يزيدون عمّا يعتبر في التواتر.
وثانياً: أنّ العادة تقتضي حصول التواتر في مثله لجميع كيفيّاته، لتوفّر الدواعي على نقله من المقرّ والمنكر، لاسيما مع ملاحظة كونها ملحوظاً في الفريضة والامور الواجبة من الصلوات والدعوات المتّخذة من الآيات.
وثالثاً: المعروف من أعلام السلف الأوّل تشاغلهم بأمر القراءات، حتّى أنّهم- كما قيل- ضبطوه حرفاً حرفاً، بل لعلّ هذه السبعة هي المرادة من قوله ٦:
«نزل القرآن على سبعة أحرف» [١]، بل قد ورد في «الوسائل» نقلًا عن الصدوق
[١] الخصال: ج ٢/ ١٠ الطبعة القديمة.