المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
ذلك خصوص السجود، بمقتضى هاتين الروايتين المصرّحتين بأنّه زيادة في المكتوبة أو في الفريضة، ويلحق به الركوع بطريق أولى، فيظهر من ذلك أنّ خصوص الركوع والسجود يمتازان عن بقيّة الأجزاء بعدم ارتضاء الشارع بزيادتهما، حتّى الصورية منها، وأنّ لكلّ ركعة ركوعاً وسجدتين لا يضاف عليها شيء، ولو بعنوان آخر من سجدة الشكر أو التلاوة ونحوهما، إلّاأنّ هناك روايات ربما يظهر منها جواز تلاوة السورة والسجود لها في الصلاة، ولكن لابدّ من حملها على النافلة، أو على الإعادة واستئناف الصلاة، جمعاً بينها وبين الروايتين المتقدِّمتين)، انتهى كلامه [١].
أقول: ويرد عليه أوّلًا:
بأنّ الأخبار المشتملة على ذلك بعضها ممّا يأبى عن الحمل على النافلة أو الاستئناف، لصراحتها في الجملة على كون القراءة في الفريضة، ولزوم إتيان السجدة فيها؛ وهو مثل صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال:
«وسألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع؟ قال:
يقدّم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف وقد تمّت صلاتهم» [٢].
لوضوح أنّ الجماعة لا تكون إلّافي الفريضة، فلا يمكن حملها على النافلة. كما لا يمكن حملها على استئناف الصلاة، لعدم الحكم بإعادة الفاتحة حتّى تجعل قرينة على الاستئناف على حسب دعواه، وبرغم ذلك حكم بصحّة الصلاة مع قيامهم بأداء السجدة عمداً.
[١] مستند العروة: ج ٣/ ٣٣٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.