المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
نعم، ليست القراءة باختيار نفس المصلّي، لأنّ الإمام هو الذي قرأ العزيمة، كما لا يمكن حمله على إمام المخالف، لاستبعاد ذلك مع بيان تكليف بالاستخلاف والإتيان بالسجدة لنفسه، وكذا المأمومين.
نعم، يمكن حمل الإمام على إمامٍ نسى وأتى بالعزيمة، لكنّه حمل على الفرد النادر، إذ قلَّ ما يتّفق أن يقرأ الإمام العزيمة مع نسيان الحرمة حكماً أو موضوعاً في السورة.
وثانياً: دعواه أنّ صدق الزيادة المبطلة، منوطة بأن تكون بقصد الجزئية حتّى يُراد من قوله: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة) الزيادة المأتي بها للجزئية.
لا يخلو عن إشكال؛ لأنّه مضافاً إلى إطلاق الدليل، فإنّ المصلّي لو قام عامداً بإتيان القيام والركوع والتشهّد لا بقصد الجزئيّة بل لأمرٍ آخر، من الانبساط أو الانشراح أو لتمدّد الرجلين وغيرها، فإنّه مبطل للصلاة لأجل كونها زيادة في المكتوبة، بمعنى أنّه قام بما لم يأمر به الشارع، ولا يشمله دليل يدلّ على الجواز برغم أنّه لا ينطبق عليه الفعل الكثير، فالبطلان الحادث في الصلاة، ليس إلّالأجل الزيادة العمدية، فحمل الإطلاق على كون الزيادة متّصفة بوصف الصلاتية قصداً ممّا لا يمكن المساعدة عليه.
وثالثاً: لو سلّمنا ذلك، وقلنا بصدق الزيادة عليه في المقام تنزيلًا لا حقيقةً، فإنّ الاستدلال يتمّ إذا اخترنا كون المبطل لأجل إتيان نفس السجدة في الصلاة، وأمّا لو لم يأت بها عصياناً أو أتى بها إيماءاً في الصلاة، ولم نقل بوحدة حكم البدل والمبدل، أو قلنا بأنّ الوجه في البطلان ليس نفس السجدة، بل للأمر بها بنفس قراءة العزيمة المنهي عنها، لأنّ الأمر بإتيان السجدة فوراً لا يجامع مع الأمر