المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
بوجوب الإتمام، فلا تصحّ الصلاة ولا يجوز الاستمرار فيها قبل السجدة لأجل فقدان الأمر، فلا يتحقّق في حقّ المصلّي قصد امتثال الأمر حينئذٍ حتّى إذا أتى بالسجدة، لأنّ صلاته تعدّ باطلة حين قراءة آية السجدة لا لأجل الزيادة في الصلاة، بل لفقد الأمر فتكون الصلاة حين القيام بالسجدة باطلة.
فما ذكره قدس سره من الحكم بالبطلان لأجل الزيادة، مبنائيٌ، وقد ثبت عدم تماميّته، كما لايخفى.
وعليه فنقول: إذا ثبت وقوع الصلاة مع قصد القربة وصيرورتها محبوبة عند اللَّه، كفى ذلك في صحّتها، ولو لم يصدق عليها قصد امتثال الأمر، لعدم إمكان الجمع بين وجوب السجدة فوراً، وبين وجوب إدامة الصلاة، نظير عدم إمكان الجمع بين وجوب أحد المفطرات كالارتماس للإنقاذ، وبين وجوب إدامة الصوم، وكذلك وجوبه مع وجوب ألقى لأكل المغصوب، أو وجوبه مع وجوب الوطي لمضيّ أربعة أشهر، فلا يجامع الأمر بالإتمام مع الأمر بما يبطله.
ففي مثل هذه الموارد يتحقّق البطلان بنفس الأمر الدال على البطلان، وهو السجدة هنا لا بنفسها.
هذا هو الذي يظهر من كلام صاحب «الجواهر» حيث يقول:
(فالبطلان حينئذٍ لازم للخطاب به لا لفعله، ضرورة عدم تصوّر أمر الشارع بالإتمام مع خطابه بالمبطل، إذ هو حينئذٍ كأمر من وجبت عليه الجنابة للأربعة أشهر، أو ألقى لأكل المغصوب بالصوم)، انتهى.
فلازم هذا أنّه يصير العمل باطلًا سواءً سجد بعدها سجدة التلاوة أم لا، فالتعليل حينئذٍ بأنّ السجود يعدّ زيادة في المكتوبة لابدّ أن يأوّل بأنّه إشارة إلى