المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
والخبر المروي عن كتاب «المسائل» لعليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسانٌ السجدة كيف يصنع؟
قال: يومي برأسه [١].
قال: وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة.
قال: يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم إلّاأن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماءً» [٢].
ولأجل دلالة هذه الأخبار أفتى بعض الأصحاب- كالمحقّق الهمداني رحمه الله والعلّامة النوري في كتابه المسمّى ب «وسيلة المعاد»، بل السيّد في «العروة»- بالتخيير بين الإيماء أو السجدة في الصلاة، هذا.
ولكن يرد عليه: أنّ المستفاد من ظواهر بعض الروايات أنّها واردة مورد التقيّة مثل ما جاء في قوله: (ابتليت) في مضمرة سماعة، و (صلّيت مع قومٍ) حيث لا يبعد كونهم من العامّة، فالحكم بالإيماء الوارد في الخبر، لأجل أنّه عاجز عن السجود في الأثناء، وهو لايوجب الحكم بذلك حتّى مع عدم التقيّة، كما هو المفروض في المقام.
نعم، هذا الإشكال مندفع عن الخبر المروي عن علي بن جعفر، لأنّ الظاهر كون القارئ غير المصلّي أو في غير الجماعة، وإن كان يحتمل شمول إطلاقه
[١]. وسائل الشيعة: الباب ٤٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣ و ٤.
[٢]. وسائل الشيعة: الباب ٤٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣ و ٤.