المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
الفاتحة وبعض السورة- يجب عليه الإتيان ببعض السورة لأجل تحقّق القراءة المنطبقة عليها، خصوصاً مع ضميمة قاعدة الميسور لو لم نقل بسقوط القراءة عن الكلّ بتعذّر البعض، وإلّا لانحصر دليل الإتيان بالميسور ونحوه، ولا يثبته دليل القراءة.
والظاهر أنّ السيّد صاحب «العروة» لم يتعرّض لهذه الصورة فيها، لأنّه قال:
(ويجب تعلّم السورة أيضاً ولكن الظاهر عدم وجوب البدل لها في ضيق الوقت وإن كان أحوط)؛ حيث لم يشر إلى صورة كون البعض ميسوراً ليجب إتيانه.
وكيف كان، فلا يبعد القول بوجوب ذلك لمن يتمكّن عن الإتيان بما يتيسّر، وإن قلنا بجواز إسقاطها لأجل التعجيل عند الحاجة أو الخوف- كما وردت الإشارة إليهما في صحيح الحلبي [١]- لثبوت ذلك من خلال الدليل، بخلاف المقام حيث لم يرد فيه دليل على جواز الترك عدا الإجماع وهو غير معلوم التحقّق هنا، كما يظهر ذلك عند ملاحظة فتاوى الأصحاب.
وأمّا إن عجز عن تعلّم شيء من السورة، فهل يجب عليه الإتيان بالبدل من القراءة أو الذكر أم لا؟ فيه قولان:
قول: بعدم الوجوب، كما عن «الجواهر» و «مصباح الفقيه» والسيّد في «العروة» وكثير من أصحاب التعليق عليها لولا الكلّ.
وقول: بالوجوب وهو كما في «مفتاح الكرامة» من نسبته إلى «حاشية المدارك» وتعليق «النافع»، وقال: (إنّه ظاهر إطلاق من قال بوجوب التعويض
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القراءة، الحديث ٤.