المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
السجدة، فإتيان السجدة بعدها تعدّ قاطعة للقراءة التي كملت بالسجدة، فحيث كانت السجدة زيادة في المكتوبة، فيستحبّ حينئذٍ إعادة القراءة بدون السجدة، حتّى تصير الصلاة كسائر الصلوات، فكأنّ السجدة كانت السبب في رفع اليد عن قراءة السورة، هذا بخلاف ما لو كانت آية السجدة في وسط السورة، حيث لم تتمّ الركعة والسورة، فإعادة القراءة لا تجوز، بل يعدل عن السورة إلى سورة اخرى، إن قلنا بوجوب العدول- حسب ما عرفت بحثه مفصّلًا فيما تقدّم- ولولا رواية وهب بن وهب ومخالفة المشهور- ولا أقل من عدم تعرّضهم لذلك- لحكمنا بوجوب إعادة الفاتحة مع السورة التي قصد المصلّي العدول إليها، وحيث لم أجد مَن أفتى بذلك وصرّح بوجوب إعادة الفاتحة، فلذلك يحكم بالاستحباب.
ومن هنا ظهر عدم تماميّة ما ادّعاه المحقّق الخوئي قدس سره، حيث اعتبر الأخبار الدالّة على الإعادة بقراءة الفاتحة كناية عن استئناف الصلاة وبطلانها وإعادتها.
لأنّه إن كانت قراءة آية السجدة وإتيانها في الأثناء موجباً للبطلان، فلا فرق حينئذٍ بين كونها في آخر السورة أو وسطها، بل لا يناسب ما ذكره مع ما في رواية وهب بن وهب من تجويز إدامة الصلاة، بأن يركع بلا إعادة قراءة، فما ذكر الفقيه الهمداني وصاحب «الوسائل» لا يخلو عن جودة، كما لايخفى، واللَّه العالم.