المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - كون الأفضل للإمام القراءة وذكر نصوصه
ثقاة ولو كان بعضهم فاسد العقيدة والمذهب، مثل عبداللَّه بن بكير حيث أنّه فطحي المذهب، بل وكذا حسن بن عليّ بن فضّال وإن عاد إلى الحقّ عند موته كما شهد بذلك الحسن بن الجهم، لكن حيث يعدّ عبداللَّه بن بكير من أصحاب الإجماع- الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم- يوجب ذلك تصحيح الرواية حتّى بالنسبة إلى عليّ بن حنظلة، بل يمكن القول بأنّ حسن بن علي بن فضّال أيضاً معدودٌ من أصحاب الإجماع بدل الحسن بن محبوب، راجع كتاب «جامع الرواة» للأردبيلي قدس سره مدخل الحسن بن علي.
وكيف كان فإنّ الإشكال السندي مدفوع.
أمّا من حيث الدلالة، فلابدّ من تأويله بما يمكن جمعه مع تلك النصوص، بحمله على التسوية في الاجزاء، وإن كان خلاف الظاهر جدّاً، حيث أنّ السؤال فيه عن الأفضلية لأحدهما لا عن الاجزاء، لكنّه لا مناص عنه فراراً عن الطرح المقبوح؛ لأنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح، لكثرة النصوص المتقابلة، بل وتواترها كما أشار إليه السيّد الطباطبائي صاحب «المصابيح».
ولكن التحقيق يقتضي أن يُقال في الجمع بين رواية علي بن حنظلة وبين غيرها من الأخبار بأنّ التنافي كان بينه وبين طائفتين من الأخبار، طائفة تدلّ على أفضلية القراءة على التسبيح مطلقاً، وطائفة اخرى تدلّ على أفضلية التسبيح على القراءة مطلقاً، بل وكذلك ينافي مع الأخبار الدالّة على أفضلية القراءة للإمام، فعلى كلّ حال لابدّ من حمله على غير ظاهره، أو حمل آخر يخرجه عن المعارضة.
والذي يتبادر إلى ذهني أنّ الخبر صادرٌ على نحو التقيّة، كما يؤمي إليه