المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
والعصيان، أو السهو عن السجدة وإتمام صلاته؛ بمقتضى احتمال كون النهي عن آية السجدة مولويّاً لا إرشاديّاً كما عرفت، ومن جهة احتمال اختصاص حرمة القران بالقران بين السورتين الكاملتين- كما هو الظاهر من أخباره، لما ترى في أخبار جواز العدول عن سورة قد قرأ بعضها إلى سورة اخرى التي أرادها قبل ذلك إذا لم يبلغ النصف، مع أنّه يلزم القران بين بعض السورة وبين سورة اخرى- أو احتمال الحرمة المطلقة.
فحيث يحتمل كلاهما، فالاحتياط يحكم بالإتيان بسورة اخرى كاملة مع هذه السورة- التي يحتمل عدم قابلية آية السجدة فيها للجزئية- فيصير بعض هذه الآيات منضمّاً مع سورة كاملة وإعادة الصلاة.
هذا كلّه إذا لم يأت بالسجدة في أثنائها عصياناً أو سهواً، أو تبديلًا بالإيماء،- عند من يجوّز ذلك، حتّى في القراءة- أو على المبنى عند من لا يقول ببطلان الصلاة بزيادة السجدة، كما أنّ هذه الفروض تجري في بداية الفرع المذكور في كلام صاحب «الجواهر» بقوله: (فإنّه هل يجتزي بهذه السورة أم لا)، وإلّا فإنّه على فرض بطلان الصلاة مع الإتيان بالسجدة فيها، لا يبقى لهذا البحث موردٌ أصلًا كما لايخفى.
الفرع الرابع: في البحث عن حكم السماع أو القراءة والاستماع في حالتي السهو والغفلة، بل في حال الجهل مع التقصير إن قلنا بلحوقه بهما، كما احتملنا ذلك سابقاً عندما قمنا بشرح رواية علي بن جعفر رحمه الله.
أقول: البحث هنا تارةً: يكون في الصحّة والبطلان في الصلاة، بعد معلوميّة عدم الحرمة، خصوصاً في غير الجهل من الثلاث،- إن لم نقل بها في حقّ الجاهل