المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - حكم الإيماء للركوع والسجود
هذا هو القول الثاني أو الثالث إن اعتبرنا القول بالترتيب بتقديم أحدهما على الآخر قولًا مستقلّاً.
هذا إن لم نقل بكون المراد من الوضع الوارد في الموثّقة هو كذلك مع الإيماء، فكأنّه أراد الإشارة إلى أنّ الإيماء في هذه الموارد يُحمل على معناه اللغوي بمعنى الإشارة المفيدة كونه موضع السجدة، فلا ينافي كون الوضع هناك مع الإيماء، حيث أنّ لازم ذلك هو وجوب الجمع بينهما في الإتيان من دون ترتيب لا بتقديم الوضع على الإيماء ولا عكسه، فيصير هذا قولًا رابعاً.
أو يُقال: بكون الجمع أفضل الأفراد وأولاها، كما يشهد لهذا الجمع صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود، قال: يومي برأسه إيماء وأن يضع جبهته على الأرض أحبُّ إليّ» [١].
وصحيح زرارة عن الباقر ٧: «عن المريض، قال: يسجد على الأرض أو على مروحة أو على مسواك يرفعه وهو أفضل من الإيماء» [٢].
حيث أنّ على القادر على الجمع، الأفضل أن يجمع بينهما حيث هو المناسب مع كون الواجب هو الإيماء بدون الوضع أو الوضع بدون الإيماء، فيصير هذا قولًا خامساً في المسألة كما لايخفى.
مع إمكان أن يُقال: بأنّ القيام بإحضار السجدة مع وضع الجبهة إذا لم يشقّ عليه ذلك، وليس عليه حينئذٍ الاقتصار على الإيماء، بل ولا مع الوضع لأنّه
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.