المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - في حكم من لا يحسن القراءة
ومن لا يحسنها يجب عليه التعلّم.
اعلم أنّ المصنّف لم يفصّل في وجوب التعلّم بين دخول الوقت وعدمه، ولذلك قال صاحب «الجواهر» بعد دخول الوقت قطعاً، وقبله في وجهٍ لا يخلو عن قوّة إذا علم عدم سعة الوقت له، وكذا السورة بناءً على وجوبها وسائر الأذكار الواجبة.
أمّا وجوبه في الوقت فواضح، لتنجّز التكليف بالصلاة بدخول الوقت في حقّه، فيجب تحصيل ما تلزمه من المقدّمات وغيرها.
إنّما الإشكال في الحكم في قبل دخول الوقت، فإثبات وجوبه موقوف على القول بأنّ الشارع إذا أوجب شيئاً لما بعد الوقت، وعلم العبد بتوقّفه على مقدّماتٍ لا يمكن تحصيلها في الوقت- لأجل عدم سعة الوقت، أو لعدم وجود الضرورة له فيه، أو غير ذلك من الامور التي تتفاوت بحسب اختلاف المورد- فلا محيص إلّاأن يقوم بإحضارها قبل الوقت، مع علمه بمطلوبيّة ذلك المأمور به على نحو الإطلاق، وإلّا يتبدّل وجوبه إلى الواجب المشروط، يعني يكون وجوبه مشروطاً بوجود المقدّمات، أو مشروطاً بإمكان تحصيلها في الوقت، وهو خلاف للمفروض، ومن مصاديق هذه القاعدة من أنّه لو أراق الماء قبل الوقت لعجز عن تحصيله بعده، أو إذا لم يقدم على الوضوء قبله لما أمكن أن يتوضّأ بعده، إن لم نقل أنّ وجوب الوضوء للصلاة لا يكون مشروطاً إلّابدخول الوقت، فإذا دخل ولم يتمكّن منه يصير موضوعاً لعنوان فاقد الماء فيجب عليه التيمّم، فلا يكون حينئذٍ تحصيل الوضوء قبله واجباً عليه، لكنّه مخالفٌ لما ذهب إليه المشهور، من الالتزام