المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
أمّا الحكم الوضعي من حيث البطلان وعدمه:
فمن المعلوم أنّ هذا البحث- كما اعترف به صاحب «كشف اللثام»- لم يكن مبحوثاً عنه قبل الفاضل غير ابن إدريس، فلابدّ أن نبحث عن الأدلّة التي اقيمت على ذلك، فنقول وعلى اللَّه التكلان: يمكن تصوير فروض المسألة كالتالي:
تارةً: يفرض مع صورة العمد والعلم الذي قد عرفت تماميّة الأدلّة على تحريم قراءة العزيمة في الفريضة.
واخرى: في فرض ما لم تكن القراءة محرّمة لتقيّةٍ أو سهو أو عدم اختيار فيه لقراءة الإمام في الجماعة، وغير ذلك من ما لا ينطبق عليه الحرمة.
ثمّ على كلا التقديرين، تارةً: يفرض قيام المصلّي بعدها بأداء سجدة التلاوة في أثناء الصلاة، أو بإتيان بدلها وهو الإيماء.
واخرى: بإتيانها بعد الصلاة أو تركها عصياناً.
والفرض الموصوف بأنّه القدر المتيقّن منها، هو ما إذا أتى بها في الأثناء في صورة العلم والعمد، فإذا ظهر حكم هذا الفرض ربما يتّضح منه حكم بقيّة الفروض منها، فنقول وباللَّه الاستعانة:
قد يُقال بأنّ الحكم في هذا الفرض هو البطلان، كما قال به السيّد الخوئي في «مستند العروة»:
(بأنّه يلزم الزيادة العمدية في المكتوبة التي هي مبطلة قطعاً، كما وقع التصريح به في روايتين، وهما معتبرة زرارة بقوله: (وذلك زيادة في الفريضة)، وصحيحة عليّ بن جعفر، فإنّ عنوان الزيادة وإن كان متقوّماً بقصد الجزئية- كما مرّ غير مرّة- المنفي في المقام، لأنّه يسجد للتلاوة لا للصلاة، لكنّه يستثنى من