المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - في نقل أخبار دالّة على كون البسملة من الفاتحة
بين هذا أو بين أن جاءني بعد جمعة في وقت الحرّ وذلك بمرو، فقلت: من أين جئت؟ فقال: من عند هذا، قلت: من عند المأمون؟ قال: لا، قلت: من عند الفضل ابن سهل؟ قال: لا، من عند هذا، فقلت: مَن تعني؟ قال: من عند عليّ بن موسى، فقلت: ويلك خذلت أيُّ شيءٍ قصّتك؟ قال: دعني من هذا متى كان آباؤه يجلسون على الكراسي حتّى يبايع لهم بولاية العهد كما فعل هذا، فقلت: ويلك استغفر ربّك، فقال: جارية فلانة أعلم منه ...
إلى أن قال: فدخلت على الرضا ٧ فقلت له: إنّ العبّاسي يسمعني فيك ويذكرك وهو كثيراً ما ينام عندي ويقيل، فترى أن آخذ بحلقه وأعصره حتّى يموت، ثمّ أقول مات ميتة فجأة؟ فقال: ونفض يديه ثلاث مرّات لا ريّان لا ريّان لا ريّان»، الحديث [١].
وقد جاء في الأخبار أنّه كان من جواسيس المأمون ووزيره ذو الرياستين والشاهد لذلك ما رواه الصدوق في «عيون أخبار الرضا»، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن الريّان بن الصلت، قال:
«أكثر الناس في بيعة الرضا ٧ من القواد والعامّة ومن لم يحب ذلك ...
إلى أن قال: وكان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني من أخصّ الناس عند الرضا ٧ من قبل أن يحمل، وكان عالماً أديباً لبيباً، وكانت امور تجري من عنده، وعلى يده وتصير الأموال من النواحي كلّها إليه قبل حمل أبي الحسن ٧، فلمّا حمل أبو الحسن ٧ اتّصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين وقرّبه ذو الرياستين وأدناه، فكان ينقل أخبار الرضا ٧ إلى ذي الرياستين والمأمون،
[١] المصدر: ص ٢٦٣.