المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
الأرض تعيّناً، مع أنّه قد فرض وجود أصل الخوف في كلا الموردين من الصلاة على الأرض والراحلة؟
فإخراج الكلام عمّا هو مفروض سؤال السائل، وحمله على محمل آخر ممّا لا يقبله الذوق السليم.
وثانياً: سقوط القيام والاستقرار والاستقبال ليس لأجل السورة حتّى يُقال بتلك المقالة، بل سقوطها كان لأجل وجود الخوف المستلزم لترك تلك الأمور، غاية الأمر أنّ إتيان السورة مع حفظ تلك الامور يوجب زيادة الخوف.
فلا مانع حينئذٍ أن يكون كلا الأمرين وهما وجود أصل الخوف ومع تلك الزيادة من السورة موجباً لتقديم الصلاة على الراحلة، وإسقاط تلك الامور، فلا ينافي ذلك مع كون وجوب السورة أخفّ مؤونة من تلك الامور، مثل ما لو دار الأمر بين السورة وبين تلك الامور في غير المقام، حيث يمكن القول بتقديم ترك السورة.
وثالثاً: يحتمل أن يكون قوله ٧: (أحبّ إليَّ) جواباً ل (إذا خفت وإذا قرأت الحمد) فتكون أداة إذا للمفاجأة دون الشرطية، وكان الفاء في (فصلِّ على الراحلة) فاء التفريع، والنتيجة أنّ الخبر يقول: (إذا خفت ومن ثمَّ صلّيت على الراحلة من المكتوبة وغيرها، فإنّك إذا قرأت الحمد والسورة كان أحبّ إليَّ، ولا أرى بالذي فعلت من ترك القيام والاستقرار والإتيان بالسورة بأساً)؛ لا أن يكون المراد من قوله: (ولا أرى) هو ترك السورة خارجاً قبل ذلك، وكأنّه قد تركها ثمّ أراد السؤال عمّا فعل سابقاً من ترك السورة،- كما هو مراد المعترض- حتّى يكون في الدلالة على خلاف المطلوب أدلّ.