المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - في نقل أخبار دالّة على كون البسملة من الفاتحة
فحظى بذلك عندهما وكان لا يخفى عليهما من أخباره شيئاً، فولّاه المأمون حجابة الرضا ٧، فكان لا يصل إلى الرضا ٧ إلّامن أحبّ، وضيّق على الرضا ٧ وكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه، وكان لا يتكلّم الرضا ٧ في داره بشيء إلّا أورده هشام على المأمون وذي الرياستين.
وجعل المأمون العبّاسي ابنه في حجر هشام، وقال له: أدّبه، فسُمّي هشام العبّاسي» [١].
وبناءً على ما ذكرنا من أنّ المقصود بالجواب هو العبّاسي، فيصحّ الردّ العنيف الذي أجابه الإمام ٧.
أمّا قوله ٧: (يعيدها) و (مرّتين)، قد يُقال بأنّ المراد من (مرّتين) من كلام الإمام ٧ ورجوع ضمير يعيدها إلى السورة أو البسملة، أي يعيد السورة أو البسملة مرّتين أي الركعتين، هذا كما ذكره صاحب «مصباح الفقيه».
وفيه: إنّ إعادة السورة أو البسملة إنّما يصحّ إذا توجّه بعمله في حال الصلاة وأتى بالسورة بلا بسملة، فهو يعيدها فيما توجّه في الركعة الاولى، فكيف حاله في الركعة الثانية من تركها إذ لا معنى لتركها للبسملة فيها جهلًا كما في الاولى، اللّهمَّ أن يتركها نسياناً ثمّ يلتفت إلى ذلك، لكن قيل هذا التوجيد تكلّفٌ بعيد عن سياق أخبار الأئمّة :.
هذا بخلاف ما لو اعتبرنا لفظ (مرّتين) من كلام الراوي دون الإمام، فيكون الخبر دالّاً على أنّ الإمام ٧ كتب بخطّه جملة يعيدها مرّتين تأكيداً، كما يناسب مع جملة (على رغم أنفه)، فيكون المراد من الإعادة هو الصلاة دون السورة
[١] معجم رجال الحديث: ج ١٩/ ص ٢٦٤- ٢٦١.