المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
عن أخيه، قال:
«وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة.
قال: يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم، إلّاأن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماءاً» [١].
فالقول بوجوب السجدة في أثناء الصلاة ضعيف جدّاً، انتهى كلامه [٢].
أقول: لا يخفى عليك أنّ وجود هذه الأخبار في القراءة، الشامل بإطلاقها حتّى للسهو، إذا كانت واردة في حقّ الفريضة، لاستلزم الجزم على التفاوت بين القراءة والسماع والاستماع، ولكن هذا التفصيل حيث كان مخالفاً للإجماع، فلابدّ من حمل هذه الأخبار على التقيّة، لا على حال العمد الموجب للإتيان بالسجدة في الصلاة- برغم حرمتها باعتبار أنّها توجب زيادة في الفريضة- وحيث لم يشمل دليل القراءة لصورة السهو، فلا مناص من القول بالإيماء تحصيلًا للفوريّة- مثل السماع أو الاستماع- أو الإتيان بالسجدة بعد الفراغ- لأجل أنّ الإيماء دليله مخصوص للسماع والاستماع ولا يشمل القراءة السهوية- أمّا الإتيان في الفريضة، فغير جائز لاختصاص تلك الأخبار لخصوص العمد، فالمقتضى لوجوب السجدة قد حصل بالقراءة، والعذر الشرعي- وهو حرمة إبطال الصلاة بها- كان مانعاً عن الإتيان بها، فإذا زال المانع بإتمام الصلاة، فالمقتضى يؤثّر في وجوب السجدة، فيصير هذا دليلًا على القول الأوّل أيضاً، ولكن الأحوط هو الجمع بين الإيماء في الصلاة وإتيان السجدة بعد الفراغ، لليقين بالفراغ عن شغل
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] وسيلة المعاد: ٣١٣.