المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - في عدم إجزاء الترجمة في الصلاة
بالأوّل- كما عليه إطلاق بعض النصوص- فلازمه ما ذكره المحقّق الثاني وإلّا فلا، فتحقيق المسألة موكول إلى محلّه، ولكن القول بالإطلاق لا يخلو عن تأمّل.
فرع: لو استأنف المصلّي القراءة هل عليه إتمامها، أم عليه مجرّد تلافي ما أخلّ به ممّا قدّمه؟
أقول: توجب مخالفة الترتيب فوات الموالاة بين الآيات، فلابدّ حينئذٍ من الاستئناف وإتمام القراءة لفقدها الشرط وهو الموالاة للقراءة، وإلّا لا يعيد إلّابما يوجب تحقّق الترتيب؛ مثلًا لو كان قدّم (مالك يوم الدِّين) على قوله (الرحمن الرحيم)، أجزأه حينئذٍ إعادة (مالك يوم الدِّين) دون (الرحمن الرحيم)، هذا كما في «الجواهر».
ولكن قال صاحب «مصباح الفقيه» قدس سره: (وإن كان هذا- أي إعادة ما أخّره- أيضاً أحوط، بل لا يخلو وجوبه من وجه).
ولعلّه أراد بيان أنّ جملة (الرحمن الرحيم) يصير جزءاً إذا وقعت قبل (مالك يوم الدِّين) فإذا اتّصفت بوصف التأخير لا تحتسب منها، كما لا تحتسب جملة (مالك يوم الدِّين) لوقوعها قبل (الرحمن الرحيم).
ولكن إثبات الشرطيّة تقديماً وتأخيراً لكلّ واحدٍ منهما مشكل، إذ الواجب لكلّ جملة ليست إلّاوقوعها بعدما وجب ذكره من الكلمات والآيات، فالشرطية المفقودة ليست إلّالجملة (مالك يوم الدِّين) حيث تقدّمت على ترتيبها التنزيلي ويصدق عليها السهو والزيادة لا آية (الرحمن الرحيم)، بل كون تكرار جملة (الرحمن الرحيم) هو أحوط لا يخلو عن إشكال، لو أتى بها بقصد الجزئية، لاحتمال صدق الزيادة العمدية عليها، إلّاأن يأتي بها بقصد الرجاء والقربة