المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
وأمّا رواية السكوني وقد عرفت منه كان مورده الاستقرار في مقابل المشي.
وأمّا رواية علي بن يقطين الدالّة على ضرورة التمكين، فإنّ إطلاقها تقيّد بصورة الإمكان، فلا يشمل صورة الاضطرار كما في المقام، فحفظ الموالاة بإتيان القراءة قاعداً بتمامها حفظاً للموالاة والاستقرار أولى من حفظ الاستقرار فقط، والحكم بوجوب الاستئناف قائماً للقراءة، واللَّه العالم.
الفرع التاسع: ما لو خفّ بعد الطمأنينة في حال جلوسه بعد الركوع، فهل يجب عليه القيام للهويّ إلى السجود، أو يهوي من حال الجلوس إلى السجود؟
ففي «الذكرى»: (الأقرب وجوب القيام ليسجد عن قيام)، وتبعه في «الجعفريّة» و «المقاصد العلّية»: بل لا أجد فيه خلاف، كما في «الجواهر»، ولعلّه كان من جهة ملاحظة كونه مثل الصحيح حيث يسجد من قيام بعد الاعتدال في القيام عن الركوع.
ولكن قد يشكل فيه كما عن «التذكرة» و «النهاية»، بل منعٌ كما عن بعض، وقد وافقه الشيخ الأعظم قدس سره في كتاب «الصلاة» لمنع مدخليّة الهويّ عن القيام في ماهيّة السجود كما سيأتي بحثه في بابه، وهذا لا يخلو عن قوّة، لعدم دليل بخصوص من وجوب كون الهوي عن قيام للسجود، بل الواجب هو أصل الاعتدال بعد القيام عن الركوع، فإذا كان أصل الاعتدال المذكور ساقطاً للعجز، وتبدّل إلى بدله وهو الاعتدال والطمأنينة الجلوسيان، فإثبات الوجوب للقيام لخصوص الهوي إلى السجود لا يخلو عن بعدٍ، كما لايخفى.
مع أنّه لو كان هذا القيام واجباً، لوجب حتّى لو كان حصول التخفيف بعد