المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - في تعيين سورة الفاتحة في الاولتين
فتماميّة الصلاة موقوفة على إتيان الفاتحة.
الرابع: ما يمكن استفادته ممّا ورد أيضاً بنفي الصلاة الفاقدة لفاتحة الكتاب؛ كما جاء في النبويّ المرسل وصحيحة محمّد بن مسلم، بناءً على إرادة لزوم الفاتحة في كلّ ركعة من الصلاة، وإن خرج ما خرج بالدليل، مثل تجويز التسبيح في الثالثة والرابعة مكانها، أو على إرادة الإتمام- أي لا صلاة لمن يتمّ صلاته بدون الفاتحة- بحيث يفهم منه لزومها في الجملة في الاوليين ولو بدليل آخر، فإرادة أحد الأمرين يكون بالإجماع.
ومنه يظهر أنّها واجبة في نوافل الصلاة شرطاً أو شرعاً، بل هي مدلول له قطعاً إذا كانت ركعة واحدة، هذا.
مضافاً إلى وجود قاعدة الاشتراك بين النافلة والفريضة في كلّ هيئة كان موضوعها لفظ الصلاة، التي هي اسم للطبيعة المشتركة بينهما، حيث تقتضي لزوم الفاتحة في ركعاتها، مع أنّ الرواية النبويّة وصحيحة محمّد بن مسلم النافيتان لصدق عنوان الصلاة بدونها تشمل النافلة وهما تكفيان للدلالة عليها في ذلك ولو لم يكن لنا قاعدة الاشتراك.
الخامس: بل قد يمكن استفادته من الأخبار الكثيرة الواردة في النوافل المختلفة والصلوات المتنوّعة حيث نشاهد فيها من بيان الفاتحة أوّلًا، ثمّ ذكر ما يعتبر فيه من الامور من السور والأذكار وغيرها، مع معونة فتاوى الأصحاب بذلك في عدم إرادة اختصاص تلك النوافل بالفاتحة، بل بما أنّها نافلة تحتاج إلى الفاتحة، بل لم نشاهد صلاةً نافلة دلّ دليلها على جواز الاكتفاء فيها بغير الحمد أو ببعضه، هذا مضافاً إلى السيرة المتشرّعة من السلف والخلف على إتيان الفاتحة في