المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - في حكم القراءة في الصلاة
مَعَ الرَّاكِعِينَ) [١] ، وكذلك الآية الواردة في السجدة.
هذا، لو لم نستشكل فيهما أيضاً، بأنّ الركوع والسجود الواردين في هذه الآيات ليس المراد منهما الصلاتي بل مطلقهما إلّابقرينة اخرى دالّة على عدم وجود مصداق للركوع والسجود إلّاالصلاة منهما، فينتقل منها إليها.
وكيف كان، فالأقوى عندنا صحّة دعوى صاحب «الجواهر» من أنّ وجوبها ثابتة بالسنّة، كما ورد في عدّة روايات في باب أنّه لو تركها سهواً لا تبطل الصلاة لعدم كون القراءة ركناً، وأنّه تضرّ زيادتها ولا نقيصتها مع السهو، بل ادّعى صاحب «الجواهر» عليه الإجماع تحصيلًا تبعاً للشيخ في «الخلاف» حيث نقل الإجماع، وأنّه لم يعرف مخالفٌ له وإن نسب ذلك إلى ابن حمزة، كما نقله في «المبسوط» عن بعض أصحابنا، ولكن قيل إنّه ليس بمذكور في كتابه «الوسيلة»، فمثل ذلك لا يضرّ في تحصيل القطع الناشئ من اتّفاق من وصل إلينا فتاويهم من الأصحاب، بل وجود نصوص كثيرة على عدم البطلان مع النسيان الذي هو لازم الركنية، فنشير إلى واحد منها تيمّناً، وهو مثل صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال:
«إنّ اللَّه تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود والقراءة سنّة، فمن ترك القراءة متعمِّداً أعاد الصلاة، ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه» [٢].
ونظائرها في هذا الباب كثيرة.
وعليه، فلابدّ حينئذٍ من الخروج عمّا ورد في الفاتحة من الروايات مثل صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
[١] البقرة: ٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٧ من أبواب القراءة، الحديث ٢.