المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
أقول: قد عرفت كلمات الأصحاب في حقّ التوقيع الصادر عن الناحية المقدّسة، خصوصاً ما في كلام سيّدنا الخوئي، حيث صدر منه في حقّه ما لا ينبغي له، فالأولى أن نتصدّى للجواب عمّا ذكروه، وبيان التوضيح لكلام مولانا صاحب العصر والزمان أرواح من سواه فداه، فنقول:
والذي يخطر بالبال، واللَّه العالم بحقيقة الحال، هو أن يُقال:
أنّ سؤال السائل كان عمّا هو الأفضل بينهما، حيث قد كرّر السؤال عن أنّ أيّهما أفضل ليقوم بفعله، فلابدّ أن نفسّر الجواب مع ما يناسب السؤال، إن لم يبيّن بياناً واضحاً لتغيير موضوع السؤال، فحينئذٍ يكون الجواب لبيان الوجه في ترجيح القراءة على نحو الصغرى والكبرى:
فأمّا الأولى: هو بيان نسخ القراءة للتسبيح والمراد من النسخ هنا معناه اللغوي، أي الإزالة- نظير قوله تعالى: (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا) [١] -، دون الاصطلاحي حتّى يقال إنّه لا مجال له في المقام لعدم معنى للنسخ بعد النبيّ ٦ كما أشار إليه صاحب «الوسائل» و «الجواهر»، فالتجأ الأوّل إلى جعله نسخاً مجازياً.
فأمّا الثانية: وهي عبارة عن الكبرى الكلية في بيان وجه ناسخيّتها للتسبيح، وهي أهمّية القراءة في الصلاة حيث أشار إلى ذلك من خلال نقله لقول العالم- الذي يُراد منه جدّه رسول اللَّه ٦ دون الإمام ٧ لعدم تعارف إطلاقه لفظة (العالم) من إمامٍ على إمام آخر مثله، وإن تعارف إطلاق ذلك في اصطلاح الرواة على
[١] البقرة: ١٠٦.