المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
نعم، لا بأس به بين كلمتين إذا وقف على الاولى، نحو (لم يكن له) لما ستعرفه من جواز الوقف على كلّ كلمة.
حيث قال صاحب «الجواهر» في ذيله: (وظاهره عدم جواز فكّه في نحو الكلمتين المزبورتين إذا لم يقف، وستعرف التفصيل).
بل قد ادّعى الإجماع على وجوب الرعاية وبطلان الصلاة في تركه، فانظر في ذلك كلام صاحب «فوائد الشرائع» حيث قال- على المحكي في «الجواهر»-:
(لا ريب أنّ رعاية المنقول في صفات القراءة والتسبيح والتشهّد، من حركاتٍ وسكناتٍ للإعراب والبناء، وغير ذلك ممّا يقتضيه النهج العربي، كالإدغام الصغير على ما صرّح به شيخنا الشهيد في «البيان»، والمدّ المتّصل واجبة، ومع الإخلال بشيء من ذلك تبطل الصلاة، ولا نعرف في ذلك كلّه خلافاً)، انتهى كلامه [١].
وأمّا بيان الموضوع: فالمراد من الإدغام الصغير، كما ورد هذا التعبير في معقد نفي الخلاف في كلام المحقّق الكركي قدس سره، هو التشديد، وهو عبارة عن إدراج الساكن الأصلي في المتحرّك في كلمة واحدة، مثل كلمة (ربّ) أو في كلمتين متماثلتين ك (هل لك) أو متقاربتين ك (من ربك).
وفي قباله الإدغام الكبير، وهو على ما قيل:
إدراج المتحرّك بعد الإسكان في المتحرّك المتماثلين في كلمة واحدة، مثل (مناسككم) و (ما سلككم)؛ أو متماثلين في كلمتين ك (يعلمُ ما بين أيديهم).
أو متقاربين في كلمة واحدة، كالقاف في الكاف بشرط تحرّك ما قبلها، مثل
[١] جواهر الكلام: ج ٩/ ٢٨٧.