المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - حكم الجهر في موضع الإخفات والعكس
هل عليه أن يجهر، أي يجب عليه الجهر، هذا.
مضافاً إلى أنّه قد قيل بكون أداة التأكيد (إنّ) مكسورة شرطية لا مفتوحة مصدرية؛ لأنّ نونها لا تظهر إذا كانت عاملة كما في المقام، ويكون تقدير الكلام هكذا: هل عليه شيء إن لم يجهر.
وما في «المستند» من أنّه إن كان كلمة «إنّ» مكسورة الهمزة، فلابدّ أن يؤتى ب «لَمْ» الجازمة بدل «لا».
غير وجيه، لما قد ورد في الآية مع لا كما في قوله تعالى: (إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) [١]، وقوله تعالى: (إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) [٢]، كما أشار إليه في ذيل الصفحة.
نعم، لابدّ أن يدغم النون في لا في الهمزة المكسورة، الذي هو مقتضى قواعد اللغة العربية.
وكيف كان، مع هذا الاضطراب في المتن، كيف يمكن الاطمئنان بمعارضته مع رواية زرارة، خصوصاً مع وجود احتمال كون المراد من السؤال عن الجهر بالنظر إلى غير القراءة من الأذكار، كما ورد في رواية اخرى لعليّ بن جعفر أوضح من ذلك، حيث قال:
«سألته عن الرجل هل يجهر بالتشهّد والقول في الركوع والسجود والقنوت؟
قال ٧: إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر» [٣].
[١] سورة التوبة: الآية ٤٠.
[٢] سورة الأنفال: الآية ٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب الركوع، الحديث ١.