المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
وبعبارة اخرى: أن يقال بلزوم مراعاة الهيئة في مجموع قراءة الصلاة، كما أشار إليه في «الجواهر» بقوله: (بأنّ تقديم السورة كما قدح في عدم الاجتزاء بها، كذلك يقدح في الفاتحة، لعدم تحقّق البدأة بها عرفاً، فلا امتثال حينئذٍ إلّاأن يأتي بمجموع القراءة مبتدءاً بالفاتحة).
وهو مختار جماعة مثل صاحب «المسالك»، بل لعلّه ظاهر كلّ من عبّر بلزوم استئناف القراءة، كما حكي عن «المنتهى» و «التذكرة» و «التحرير» و «نهاية الاحكام» و «الألفية».
بل قد يؤيّد ذلك بما في صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته، قال: لا صلاة له إلّاأن يبدأ بها في جهرٍ أو إخفات» [١].
بناءً على نقل الكليني بأن تكون كلمة (يبدأ) مكان (أن يقرأ)، وكذا مثله في الخبر المضمر المروي عن سماعة، في حديثٍ:
«فإنّه لا صلاة له حتّى يقرأ بها في جهرٍ أو إخفات..» الحديث.
بناءً على نقل الكليني، حيث لا يصدق البدو بالفاتحة إلّابإعادتها حتّى تكون الصلاة متّصفة بالبدأة، كما لايخفى.
وقد أجاب المحقّق الهمداني عن الإشكال بقوله:
(إنّ المراد بالبدأة بفاتحة الكتاب على ما ينسبق إلى الذهن، إنّما هو تقديمها على غيرها من القرآن الواجب قرائته في الصلاة، أي الإتيان بها قبل السورة، من
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.