المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - حكم الإيماء للركوع والسجود
وهما الإيماء بالرأس والتغميض، وتكون نتيجة هذا الجمع هو التخيير بينهما حتّى في حال الاختيار، من غير اختصاص بخصوص الاستلقاء حتّى لا يقال بأنّ الإشارة إليه كان من باب التمثيل.
أو القول باختصاص التخيير، لا أقلّ في خصوص الاستلقاء دون غيره، مع أنّ الثاني أبعد، لإمكان إبقاء الخصوصية عن الاستلقاء بالنظر إلى حكم التغميض كما لايخفى، فيصير هذا قولًا ثالثاً في المسألة.
أقول: لكن الإنصاف والتأمّل- كما عليه المشهور- يلزمنا أن نقدّم الوجه الأوّل مع ملاحظة نسبته مع الأخبار المقيّدة دون المطلقة، فلا وجه للقول بالتخيير لا مطلقاً ولا في مورد خصوص الاستلقاء، واللَّه العالم.
هذا، فضلًا عن أنّ التمسّك بقاعدة الميسور لإثبات تقديم الإيماء بالرأس على التغميض حتّى يثبت به الترتيب لا يخلو عن نقاش:
أوّلًا: من الإشكال في صدق الميسور عرفاً على الإيماء بالرأس مع عدم دليل شرعي عليه.
وثانياً: أنّه فرع عدم القول بالتخيير، وإلّا مع وجود الدليل على كون التغميض أحد مصاديق الإيماء، مع الالتزام بعدم تقييد المطلقات بالرأس، فلا يصل الدور إلى التمسّك بقاعدة الميسور، لأنّها قاعدة في ظرف التعذّر والاضطرار دون حالتي القدرة والاختيار.
ثمّ إنّه قد ورد في بعض النصوص اعتبار الإيماء للسجود أخفض من الركوع، كما هو الحال في الخبر النبويّ [١] وما رواه السيّدالمرتضى في رسالته [٢]،
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٥ و ١٦.
[٢]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٥ و ١٦.