المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - حكم المتعذر عن الجلوس
يظهر ذلك من عبارات «المعتبر» و «المنتهى»، حيث نسبا هذا القول إلى علمائنا، كما يستفاد من صريح «الغنية» و «الخلاف» قيام الإجماع على هذا القول.
ثمّ بعد التعذّر عن الاضطجاع مطلقاً، فعلى القول الأوّل ينتقل حكمه إلى الاستلقاء، وعلى القول الثاني يتعيّن الاضطجاع على الجانب الأيمن، فعند التعذّر عنه يتبدّل إلى الجانب الأيسر تعييناً، حيث يجب على هذا القول مراعاة الترتيب بين الجانبين، وقد نسب هذا القول إلى المشهور، بل قد ادّعى الشيخ الأعظم رحمه الله أنّه المعروف بين المتأخّرين، ولعلّ تقييده بما بين المتأخّرين نظراً إلى خلوّ كلمات أغلب القدماء عن الإشارة إليه، ومعاقد إجماعاتهم المحكية، هو التصريح بالأيسر، ولذا ربّما يستظهر من كلماتهم الانتقال إلى الاستلقاء عند تعذّر الأيمن، حيث أنّهم اقتصروا في بيان المراتب على الاضطجاع أوّلًا على الجانب الأيمن، ثمّ الاستلقاء.
قال المحقّق في «المعتبر»: (من عجز عن القعود صلّى مضطجعاً على جانب الأيمن مؤمياً، وهو مذهب علمائنا ..... وإذا عجز عن الاضطجاع، وجب أن يُصلّي مستلقياً مومياً أيضاً برأسه).
وتبعه في ذلك العلّامة في «المنتهى»، أمّا السيّد ابن زهرة في «الغنية» والشيخ في «الخلاف» فقد تضمّن كلامهما هذا المعنى مدّعين عليه الإجماع.
وعليه فالأقوال في المسألة أربعة:
١- تعيّن الجانب الأيمن.
٢- تعيّن الجانب الأيسر بعد تعذّر الأيمن.