المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - حكم المتعذر عن الجلوس
ولعلّ وجه التعميم هو أنّ الذيل بمنزلة العلّة، كما يقال: (لاتشرب الخمر لأنّه مسكر)، حيث يفهم من التعليل عموميّة حرمة ما يوجب الإسكار، فالعبرة بعموم التعليل لا بخصوص المورد.
وإن أبيت عنه في مثل ذلك، بتوهّم أنّ الصدر يصلح لأن يصرف إطلاق الذيل إلى خصوص حال القيام، فبإمكان القائل أن يستدلّ لذلك بإطلاق الخبر المروي عن أبي بصير، عن عليّ ٧، قال:
«من لم يقم صلبه فلا صلاة له» [١].
فإنّ الخبر فاقد للصدر ويشمل بإطلاقه الجلوس.
كما يمكن أن يستدلّ على اعتبار الاستقلال في الجلوس، بإطلاق الخبر المروي عن ابن سنان، من قوله ٧:
«لا تمسك بخمرك وأنت تصلّي، ولا تستند إلى جدار وأنت تُصلّي، إلّاأن تكون مريضاً» [٢].
حيث يشمل بإطلاقه حالة الجلوس، بل الاضطجاع، فيعتبر فيهما الاستقلال كالقيام.
وأمّا الاستقرار، فالظاهر أنّ المستفاد من معقد الإجماع المدّعى عليه، بل ومن الدليل الوارد- كالخبر المروي عن السكوني- الدال على لزوم مراعاته حال القراءة والذِّكر، ولا فرق فيه بين الحالات المختلفة حتّى يشمل حال الاضطجاع
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القيام، الحديث ٢.