المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
الاستقرار بمعنى عدم الحركة لا المشي لأجل تحصيل معنى التمكين أي الطمأنينة، فليس هذا مثل حديث السكوني من النهي عن المشي حتّى يُقال إنّه يباين عدم الحركة، كما أشار إليه الشيخ الأعظم قدس سره.
فإن أراد المصلّي الاحتياط في العمل، فإنّ ذلك يتمّ بتكرير القراءة في حال الجلوس، بأن ينوي إيقاع ما هو المطلوب والمأمور به عند اللَّه المجهول عنده مع قصد القربة، ولا يتحقّق الاحتياط بإتيان القراءة بقصد القربة المطلقة، كما أشار إليه المحقّق الهمداني وصاحب «الجواهر»، لأنّ إتيانها بهذا القصد ربما لا يكفي في تحقّق الجزئية، بخلاف ما ذكرناه، ولا يتمّ الاحتياط بإتيان القراءة في حال الجلوس، بل ولا تكرار الصلاة بإتيان القراءة تارةً في الهويّ، واخرى في الجلوس؛ لاحتمال تحقّق العصيان في أحدهما، وإن يعدّ ذلك تكليفه فيما لو عصى وترك القراءة في أحدهما عصياناً بحسب الاحتمال؛ لأنّ من قال بوجوب القراءة في الهويّ يقول بحرمة السكوت فيه، كما هو الأمر كذلك في ناحية من يقول بوجوب القراءة في الجلوس، فالأولى أن ينوي حين ما أشرنا إليه من نيّة أداء ما هو المطلوب عند اللَّه وما في الذمّة.
هذا بالنسبة إلى القراءة حال الهوي.
وأمّا حين النهوض فليس عليه القراءة، لعدم انطباق ما قيل في الهوي على المقام، لأنّ الهوي ليس مصاديق القيام، بل ولا يعدّ أقرب إلى القيام كما قد عرفت، فلابدّ من السكوت فيه، كما أنّ الأصحاب اقتصروا في الحكم بلزوم الاستمرار في خصوص الهويّ من دون إشارة للقراءة في حال النهوض، واللَّه العالم.
الفرع الرابع: قال صاحب «الجواهر»: (وقد يشكل جريان أصل البحث