المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
في مثل الانتقال من الاضطجاع على الجانب الأيمن إلى الأيسر ونحوه، بأنّ حالة الانتقال فيه ربما اقتضت قلبه على ظهره، وهي أدون من الجانب الأيسر، أو على وجهه فهو مرجوح في جميع المراتب، فينبغي تقييد الحكم بما لو كان من حالات هي أعلى من المنتقل إليه كما يدلّ التعليل.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: بأنّ الانقلاب على الظهر مثلًا أقرب من الأيسر إلى الأيمن في مثل الفرض، وعدم الاستمرار عليه للدليل أو بملاحظة الاشتراك في الاضطجاعية ونحوها) [١].
أقول: الظاهر اندفاع كلامه، وبطلان تعليله، لأنّ أقربيّة قلب الظهر أو الوجه على نحو ينقلب على وجهه غير صحيح، لأنّه إن اريد التقليب بذلك إلى الأيسر يستلزم أن يقع القبلة ورائه في الأيسر والانحراف عن القبلة دونه، فإذا جلس على مرتفع من الأرض مضطجعاً على جانبه الأيسر مستقبلًا للقبلة بوجهه فلا يكون حينئذٍ صيرورة قلبه على ظهره أو انقلابه على وجهه أقرب من المنتقل إليه بالنسبة إلى الأيمن، مضافاً إلى ما أشار إليه من عدم صدق الاضطجاع في الحالتين، إن كان لم يطلق عليهما إلّاالاستلقاء أو الانقلاب على الوجه، وإلّا قلنا بصحّة إطلاق الاضطجاع لمطلق الحالات الأربع، ولزوم التقييد بإحداهما في خصوص المسألة، فلا يصحّ هذه الدعوى إلّابالدليل كما لا يخفى.
الفرع الخامس: لو قلنا بوجوب القراءة حين الهوي، فهل يجب عليه الاشتغال بها فوراً أم لا؟
[١] جواهر الكلام: ج ٩/ ٢٧٦.