المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - في بيان حكم الأخرس
«سمعت جعفر بن محمّد ٨ يقول: إنّك قدترى من المحرم والعجم لا يراد منه ما يُراد من العالم الفصيح، وكذلك الأخرس في القراءة والصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم، والمحرم لا يُراد منه ما يُراد من العاقل المتكلِّم الفصيح»، الحديث [١].
ومن المعلوم أنّ الروايتان لا تتضمّنان ما يشير إلى ما جاء في ذيل كلام المصنّف من قوله: (وعقد بها قلبه)، فذكر ذلك تلو تحريك اللسان؛ إمّا يُراد منه بيان المراد من تحريك اللسان بأن يكون قيداً توضيحيّاً أي ليس المراد من التحريك هو المطلق منه بلا قصد ونيّة، بل ينبغي أن يكون تحريكه أداءً للقراءة.
أو يُراد منه بيان إيجاب أمرين عليه من التحريك وعقد القلب بها بصورة الجمع.
أو لعلّه يكون المراد منه بيان أمرين بالترتيب، بأن يكون الواجب عليه أوّلًا هو تحريك اللسان، وإن عجز عنه فعقد القلب بها؛ لأنّه الميسور على الفرض، فذكرهما لأجل ذكر حكم الفردين من الأخرس وهو القادر على تحريك اللسان والذي هو عاجز عنه.
الظاهر من كلام صاحب «الجواهر» أنّه حمله على القسم الثاني من الأقسام، إذ هو الظاهر من الكلام لأنّ الحمل على الترتيب يحتاج إلى شيء من القرينة، وليس فيه ما يدلّ على ذلك.
وعلى فرض التسليم، يأتي البحث فيه من جهتين:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.