المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - حكم من يفوت الوقت بقراءة سور طوال
صحيحة، وإنّما تبطل بالشروع فيها وإن لم يتمّها، لتحقّق الزيادة العمدية بمجرّد ذلك كما عرفت.
هذا كلّه في فرض العمد، انتهى كلامه رفع مقامه [١].
قلنا: إنّ لازم قوله: (من عدم شمول دليل القران لمثل المقام، لأنّه إنّما كان لما يصلح أن يكون جزءاً للصلاة، دون ما لا يصلح كالسورة الطويلة المفوّتة)، أن لا يشمل مثل ما لو كان ممنوعيّته لاشتماله لما لايجوز الإتيان به مثل قراءة سورة العزيمة، حيث أنّه يوجب وجوب السجدة وهي زيادة في الفريضة، فلو أتى بها وسجد ثمّ أتى بسورة اخرى غيرها، لا مانع فيه من حيث حرمة القران وصدقه، مع أنّه قصد بها الجزئية، مع أنّ إطلاق دليل منع القران يشمل جميع هذه الموارد، حتّى لو أتى السورة بقصد القرانية دون الجزئية، مع أنّه ممنوع على القول بالحرمة أو الكراهة كلّ بحسبها، مع أنّه اريد من القابلية ما يصلح أن يصير جزءاً لولا الآخر، وإلّا لما أمكن الجزئية في كلتيهما.
وثانياً: أنّ المبطلية إذا كان من جهة الزيادة العمدية، وهو لا يكون إلّامن جهة الإتيان بما هو ممنوع شرعاً، أي لا يمكن أن يجعلها داخلًا في المأمور به لا وجوباً ولا استحباباً، فإذا فرضنا ممنوعية قراءة السور الطوال، فلا فرق في صدق الزيادة العمدية عليها بين أن يقرأها بقصد الجزئية- حيث لا يصير جزءاً لكونها تشريعاً محرّماً- أو يقرأها بقصد القرانية المفروض حرمتها، لأجل كونها مفوّتة للوقت، فإتيانها بقصد القرانية المستحبّة يعدّ تشريعاً، حيث أنّ قرائتها حينئذٍ
[١] مستند العروة: ج ٣/ ٣٢٧- ٣٣٥.