المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
وعن الخاصّة ما نقل أصحابنا عن مولانا أمير المؤمنين ٧ أنّه قال: «إنّ اللَّه تعالى نزل القرآن على سبعة أقسام كلّ قسم منها كاف وشاف وهي: أمر وزجر وترهيب وترغيب وجدل وقصص ومثل».
فالمراد من سبعة أحرف يمكن أن يُراد منها أقسام الكلام، وهو المعبّر عنها في هذه الروايات، أو يراد منها البطون والتأويلات كما وردت الإشارة إليهما في عدد من روايات العامّة والخاصّة.
أمّا من العامّة: ما رووا عن النبيّ ٦: «من أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف لكلّ آية منها ظهر وبطن، ولكلّ حرف حدّ ومطلع».
وفي رواية اخرى: «أنّ للقرآن ظهراً وبطناً ولبطنه بطناً إلى سبعة أبطن».
وأمّا عن الخاصّة: ففي «تفسير العياشي» عن حمّاد بن عثمان، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧:« إنّ الأحاديث تختلف عنكم، قال: فإنّ القرآن نزل على سبعة أحرف، وأدنى للإمام أن يفتي على سبعة وجوه، ثمّ قال: (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)» [١]
وهذا النصّ ظاهرٌ في أنّ المراد من الحروف السبعة هي البطون والتأويلات.
وقد يُراد من الحروف اختلاف اللغات؛ أي على سبعة لغة من لغات العرب، أي أنّها متفرّقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة اليمن.
[١] الخصال: ج ٢ ص ١٠ الطبعة القديمة، وكذا في جامع الأخبار والآثار: ج ١ ص ٢١ الباب ٦ الحديث ٤.