المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
إذا طهرت وقد بقى من الوقت ركعة بدون السورة.
لما عرفت أوّلًا: من عدم الحاجة إلى صدق عنوان الضرورة في المسألة.
مع أنّ أصل الدعوى بعدم كون الضيق من الضرورة؛ ممنوعة، وقياس المقام بالضرورة في الحالتين، قياس مع الفارق، لأنّ التأخير هنا اختياري لأجل قراءة السورة، بخلاف الحائض حيث أنّها قد طهرت بهذا المقدار من الوقت، فلو سُلّم قيام الدليل في حقّها على إتيان الصلاة مع السورة حتّى مع خروج الوقت، فإنّ ذلك لا يوجب تسرية الحكم للمقام أيضاً كما لايخفى.
هذا كلّه في السقوط لضيق الوقت.
وأمّا السقوط لعدم إمكان التعلّم، فقد أشبعنا الكلام فيه تبعاً ل «الجواهر» وغيره فلا حاجة لإعادة البحث عنه.
الفرع الثالث: من موارد الاستثناء من وجوب السورة، قيام الضرورة، وهو أيضاً ممّا لا خلاف في جواز السقوط بل وجوبه في بعض الموارد، كما يشهد لذلك النصوص المشتملة على المرض أو الخوف والاستعجال، بل في «كشف اللثام» نقل الإجماع على عدم وجوبها في المرض والاستعجال.
بل قد يُقال: بكفاية مطلق الحاجة، سواء ترتّب على تركها ضرراً دنيوياً أو اخرويّاً أم لا، كما قد يُقال بكفاية مطلق المرض سواء شقّ عليه قرائتها أم لا.
لكن صاحب «الجواهر» بعد نقل ذلك استدرك بقوله: (اللّهمّ إلّاأن يدّعى أنّ المنساق إلى الذهن من المرض أو الاستعجال، ما شقّ عليه القراءة معهما، ولعلّه لذا قيّد الكركي في المرض المسقط لها بذلك).
ولكن يرد عليه: لو سلّمنا ذلك، وكان المراد من السقوط في هذين