المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
ولكن يرد عليه أوّلًا: بأنّه إذا كان ترك القران أفضل، فيكون فعله حسناً وذا فضيلة لا مكروهاً، وهو مخالف للإجماع، إذ لم يذهب إليه أحد، فصرفه عن ذلك إلى معنى الكراهة مخالف لظاهر لفظ الأفضلية، وخروج عمّا يفيده الخبر.
وثانياً: إنّ ناقل هذا الحديث هو زرارة، كما أنّ ناقل حديث الحرمة أيضاً زرارة، فيدور الأمر برفع اليد عن أحدهما، ويعدّ رفع اليد عن الأولى أولى لما قد عرفت من كثرة الروايات المانعة، وضعف دلالة الأخبار الدالّة على الكراهة بما قد عرفت أنّه خلاف لظاهر لفظ الأفضلية.
فضلًا عن موافقة القول بالكراهة للعامّة، الموجب لاحتمال التقية فيه دون الحرمة، فبذلك يدفع احتمال الجمع بين روايته بالحمل على الكراهة حتّى يناسب مع الأفضلية والنهي الوارد في خبره الآخر.
فبعدما ثبت قوّة الأخبار المانعة عن غيرها المجوّزة، فتستطيع الجواب عمّا يظهر اندفاع ما ذهب إليه صاحب «الجواهر» من الحكم بجواز القران، مستدلّاً له بعموم الدليل الدال على جواز قراءة القران وذلك في قوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ).
حيث أنّه لا يكون إلّافيما يجوز لا مطلقاً، إذ لا عموم لها حتّى يشمل المحرّمات، مع أنّها قابلة للتخصيص بواسطة هذه الأدلّة.
كما يصحّ أن يجاب بهذا الجواب الثاني عمّن استدلّ على جواز القران بالمطلقات الآمرة بالصلاة لو سلّمنا إطلاقها وشمولها لمثل ذلك، وإلّا فإنّه لا إطلاق لها من هذه الحيثيّة.
وأمّا حديث لا تعاد، أوّلًا: فبالمنع عن شموله لصورة العمد أوّلًا، وإلّا