المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
استلزم اللغوية في جعل الأحكام، كما قد قرّر في محلّه. مضافاً إلى انصرافه عنه.
وثانياً: على فرض الشمول، كان ذلك موقوفاً على القول بالبطلان بسبب القران، وإلّا لا مانع بأن يكون القران حراماً، ولم يوجب البطلان، فلا ينافي حينئذٍ مع حديث لا تعاد، كما لايخفى.
وأمّا الجواب عن الأصل: وهو أصالة البراءة عن الحرمة، وغيرها من الأصول كما لو شكّ في مبطلية القران، مضافاً إلى الشكّ في أصل حرمته، فالأصل هو الصحّة وعدم البطلان، بل وكذا عدم القاطعيّة عند الشكّ في قاطعيّة القران وغيرهما من الاصول.
فنقول: إنّ الرجوع إليها إنّما يصحّ عند فقد الدليل الاجتهادي، فمع قيام النصوص لا مجال للرجوع إلى الدليل الفقاهتي.
ولكن بالرغم ممّا قمنا به من التحقيق لتقوية دليل المنع والحرمة، مع ما ذكرنا من التوجيهات في الأخبار المجوّزة، إلّاأنّ كثرة الأخبار المجوّزة المعتضدة بالشهرة عند المتأخّرين، أوجب الالتزام بما ذهب إليه أصحاب الاحتياط كالعلّامة البروجردي، ومن هنا فقد ذكرنا في تعليقتنا على «العروة» في هذه المسألة عند قول السيّد: (والأحوط تركه)، إنّه لا يترك، واللَّه العالم بحقائق الأحكام.
تنبيهات:
التنبيه الأوّل: بناءً على القول بحرمة القران أو كراهته، هل يختصّ الحكم بقران السورتين الكاملتين أو يكون النهي للأعمّ حتّى يشمل بمثل آية أو آيتين، بل حتّى بتكرير السورة نفسها أو الفاتحة؟