المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
وعند صاحب «الجواهر» وغيره.
وأيضاً: قد استدلّ للمشهور بالأخبار الواردة في باب الجماعة الدالّة على جواز ترك السورة لمن كان مسبوقاً، من الاقتصار على الحمد وحده دون السورة، إذا خاف عدم اللحوق، حيث يستدلّ بها تأييداً إذ أنّ وجوبها ليس على حدّ سائر الواجبات، حيث يجوز تركها حتّى لأمر مستحبّ وهو اللحوق بالجماعة عند ركوع الإمام، مع أنّ الواجب في غير المورد إذا زاحمه المستحبّ لا يمكن رفع اليد عنه لأجله، كما لايخفى. فيفهم من ذلك أنّ هذا الوجوب بالنسبة إليها، سنخ وجوبٍ يمكن رفع اليد عنه بمجرّد عروض بعض العوارض، ومنه ضيق الوقت وغيره.
فلازم هذا الأمر عدم الفرق بين كون المزاحمة لأجل درك ركعة من الصلاة، أو درك بعض الواجبات عدا الركعة، مثل التشهّد والتسليم؛ لثبوت أنّ مثل تلك الأجزاء يعدّ أولى وأهمّ في الوجوب من اللحوق بالجماعة الذي يعدّ أمراً مندوباً، فإذا جاز رفع اليد عن السورة في قبال اللحوق بالجماعة، ولو مع الدليل، فيستكشف منه أنّ أهمّية السورة لم تكن مثل أهمّية وجوب بقيّة أجزاء الصلاة، فيترتّب عليه قوّة جواز رفع اليد عن السورة لدرك الصلاة في الوقت بجميع أجزائها، بل لا يخلو وجوبه عن وجه.
فما عليه المشهور من جواز السقوط أو وجوبه عند الضيق مطلقاً هو أقوى ممّا ذهب إليه صاحب «الجواهر» قدس سره.
وكذا قد عرفت ممّا ذكرنا عدم تماميّة ما اختاره المحقّق الكركي قدس سره، من الجزم بعدم السقوط مطلقاً، لعدم كون الضيق من الضرورة، خصوصاً في الحائض