المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
كما كان الأمر كذلك في بداية الأمر وقبل الشروع في العمل حيث لم يكن يجوز له البدار بالإتيان ملفقاً مع العلم بإمكان إتيانه مع الأفعال الاختيارية، كما أشار إليه شيخنا الأعظم في كتاب «الصلاة» على المحكي في «مصباح الفقيه»، فإنّه بعد نقل الاجتزاء عن جماعة تبعاً «للذكرى» مستدلّاً بأصالة الصحّة والامتثال المقتضي للاجزاء، قال ما هذا لفظه:
(ويشكل بأنّ ارتفاع العجز وثبوت القدرة على الصلاة قائماً في جزء من الوقت، موجبٌ لاختصاص الوجوب بذلك الجزء، ولذا لو علم في أوّل صلاته بطروّ العجز في الأثناء، وارتفاعه قبل خروج الوقت، لم يجز له الدخول، بناءً على ما تحقّق من وجوب تأخير أولى الأعذار في صورة العلم بارتفاعها قبل خروج الوقت، وكذلك في القدرة المتجدِّدة في الأثناء فإنّها كاشفة عن عدم تعلّق الأمر بالفعل عند الدخول فيه، فما أتى به من الاجزاء قاعداً، إنّما كان باعتقاد الأمر وتخيّله، كالمأتي به قائماً في الصورة الاولى، كما يوضح ذلك فرض العلم بتجدّد الوصفين قبل الدخول في الفعل، ولاريب أنّ إتيان الشيء بتخيّل الأمر ليس مجزياً عن المأمور به الواقعي.
لكن الظاهر عدم الخلاف الصريح في عدم وجوب الاستئناف إلّاعن بعض العامّة، وإن احتمل الوجوب في «النهاية» على ما قيل ...) [١].
وقد أجاب عن هذا الإشكال المحقّق الهمداني بقوله: (إنّ المنساق من أخبار الباب، بل وكذا من أغلب الأدلّة اللفظية المثبتة لتكاليف اضطرارية في سائر
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة، ص ٢٦٩ الطبعة الحجريّة.