المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - في بيان حكم الأخرس
اللسان، لأنّه يعقد بقلبه المعاني المعروفة عنده، مع أنّ إطلاق رواية السكوني تفيد لزوم التحريك والإشارة بالإصبع، كما لا يخفى على من راجع الخبر.
اللّهمَّ إلّاأن يريد أنّه خارج عن موضوع الأخرس، فهو أمر آخر، لكن التتبّع يفيد منعه.
ثمّ الظاهر أنّ تحريك اللسان يشمل تحريك الشفّة أيضاً، ولعلّ الوجه في ذكره لأنّه السبب في تحريك الشفة.
نعم، إذا حرّك لسانه ولم يحتجّ إلى تحريك الشفة، يكون قد امتثل الأمر حيث أنّ الامتثال لم يكن متوقّفاً على تحريك الشفة.
كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الإشارة بالإصبع، هو الإشارة باليد كما هو يكفي عن ذكر عقد القلب أيضاً؛ لأنّ الإشارة باليد لا تكون إلّابواسطة عقد القلب، كما أنّ عدم ذكر المصنّف للإشارة، لأجل كفاية ذكر عقد القلب عنه، إذ أنّه بحاجة إلى المبرز، ولا مبرز إلّااليد والإصبع بواسطة الإشارة، ولعلّ هذا هو السبب في اكتفاء بعض الأصحاب على واحد منها، واللَّه العالم.
وقد ظهر من تضاعيف كلامنا أنّه لو فرض تعسّر تعليمه وإفهامه أصلًا أو تعذّر، سقط عنه ما هو المتعذّر من تحريك اللِّسان وغيره.
إنّما الكلام فيما لو تمكّن من تحريك اللسان، لكنّه لم يمكن إفهامه، فهل يجب عليه تحريك اللسان أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: فيه وجهان؛ ظاهر ما سمعته من الشهيد الأوّل الأوّل، مع أنّه إذا فرض تعسّر إفهامه أو تعذّره فلازمه عدم إمكان تفهيم وجوب تحريك اللسان عليه، فلا وجه حينئذٍ لذكر الوجهين إلّاأن يفرض مورداً قد أمكن