المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
من كون المجمع عليه بالتخيير في الأخيرتين هو المنفرد أو غير المأموم، وادّعى أنّه المفهوم من كلام جملة من الأصحاب، حيث قال:
(المقام الثالث: المفهوم من كلام جملة الأصحاب أنّ التخيير المجمع عليه في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح، إنّما هو في ما عدا أخيرتي المأموم في الرباعية، وأخيرته في الثلاثية، وذلك فإنّهم قد اختلفوا هنا في ما يجب على المأموم، وجعلوا هذا الخلاف شعبة من الخلاف في أولتي المأموم بالنسبة إلى جواز القراءة له وعدمه.
واختلفوا في الأخيرتين هنا على أقوال، نقلها شيخنا الشهيد الثاني في «الروض»، ولا بأس بالتعرّض لها) [١]. انتهى محلّ الحاجة.
وحيث بلغ الكلام إلى هذا المقام فإنّه لا يخلو ذكر الأقوال في المسألة عن فائدة، وما ذكره في «الروض» لا يعدّ جميع الأقوال، بل لعلّها تبلغ إلى السبعة، سنشير إليها لاحقاً؛ أمّا الأقوال فهي:
القول الأوّل: وجوب القراءة تخيّراً بينها وبين التسبيح في المأموم كالمنفرد، جهرية كانت الصلاة أو إخفاتية، وهو قول أبي الصلاح وابن زهرة، بل هو صريح عبائر أكثر الأصحاب من المتقدِّمين كالسيّد المرتضى، والمتأخّرين حتّى من متأخّري المتأخّرين إلى أن من قارب عصرنا والمعاصرين.
القول الثاني: استحباب قراءة الحمد وحدها في الجهرية والإخفاتية، وقد نسبه «الروض» للشيخ الطوسي بقول مطلق، ولم يسنده إلى كتاب وإن طعن فيه صاحب «الحدائق» بأنّه لا يمكن استفادة هذا القول من كلمات الشيخ المذكورة
[١] الحدائق: ج ٨/ ٤٢٢.
پ