المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
الشافعي من وجوب التعادل، ولا يخلو عن وجه إذا أمكن من غير عسر)، انتهى [١].
أقول: لايخفى عليك ما في كلامه الأخير- من تجويز جعل آيتين مكان آية- حيث لا يجامع مع القول بالتطابق في عدد الآيات. نعم، يصحّ على من اقتصر في تلك المسألة بالتطابق في الحروف فقط، حيث لا يجب عليه التطابق في الحروف في كلّ آية آية، بل يكفي التطابق في جميع آيات الفاتحة مع آيات البدل أو ذكره في الحروف، بل وهكذا على القول الآخر أيضاً؛ لأنّ اقتضاء البدلية لا يكون أزيد من التطابق في المجموع، وإن كان رعاية التطابق في كلّ آية في البدل مع الآية في المبدل حسناً جدّاً، بل لا يخلو عن وجه مع اليُسر، كما هو واضح.
ثمّ إنّ المراد من اعتبار المساواة في الحروف، هو في الملفوظ منها دون المرسوم بلا تلفّظ كالألف في الجماعة، وفي كلّ ما يكون الألف واللام فيه قمرية، أو الألف واللام في الحروف الشمسية، حيث يسقط فيها الألف واللام إذا اتّصل بالواو مثلًا؛ لأنّ المدار في الاعداد والتطابق هو المقروّ منها، كما صرّح به العلّامة الطباطبائي في منظومته.
أمّا فيما يلفظ تارةً ويحذف اخرى، كهمزة الوصل فقد قال صاحب «الجواهر»: فيه وجهان أقواهما الاعتبار.
ولكن الأولى والأقوى ملاحظة حال الشخص من التلفّظ بها فيحتسب، وإلّا فلا، لما قد عرفت من كون الملاك فيه حصول القراءة.
[١] جواهر الكلام: ٩/ ٣٠٧.