المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
له حينئذٍ لتصحيح الصلاة، حتّى لو تخلّف وعصى في إتيان السجدة في الأثناء، لأنّ سبب بطلان الصلاة حينئذٍ ليس هي الزيادة الحاصلة من السجدة، بل السبب هو عدم تحقّق السورة المطلوبة في كلّ ركعة فيما لو اكتفى بالعزيمة، لأجل عدم جزئية آية السجدة للصلاة، أو تحقّق القران الحرام لو لم يكتف بها فقط.
فالقول بعدم صحّة الصلاة، مع قراءة سورة العزيمة عالماً عامداً، لا يخلو عن وجه مطلقاً؛ أي سواء أتى بالسجدة بعد القراءة، أم لم يأت بها عصياناً، فهي باطلة لأجل النقص على تقدير، والقران على تقدير آخر، إن سلّمنا القران فيه، وإن لم تبطل الصلاة بالشروع قبل الوصول إلى آية السجدة.
نعم، لو قلنا بعدم ذاتيّة حرمة آية السجدة، وأنّ حرمتها كان لأجل إيجاب السجدة، فالنهي فيها أيضاً غيري، فحينئذٍ ينحصر البطلان بخصوص ما لو أتى بالسجدة لكونها زيادة في الفريضة.
وأمّا لو عصى ولم يأت بالسجدة، أو سهى عن إتيانها في الصلاة، وكان حرمة السورة في الجميع لأجل كونه تحريماً غيرياً، فحينئذٍ لا يبعد القول بجواز الاكتفاء بسورة العزيمة، من دون الحاجة إلى إتيان سورة اخرى؛ لأنّ النهي الغيري لايوجب سقوط الكلام والقران عن القرانيّة والجزئيّة، بل ينوط تأثير النهي فيه على إتيان السجدة في الصلاة، الموجب للبطلان لأجل الزيادة لا الاقتصار على السورة، وحيث كان مختارنا هو حرمة القران، فلا يجوز له الاكتفاء بهذه السورة والإتيان بالسجدة في فرض العمد.
وأمّا مع عدم الإتيان بالسجدة عصياناً أو سهواً، فلا يبعد الاكتفاء بها، لكونها حينئذٍ غيريّاً لا ذاتياً، ولكن الأحوط حينئذٍ إعادة الصلاة بعد الإتيان بهذه السورة