المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - حكم المتعذر عن الجلوس
نعم، قد يحدث ذلك عنه فقد بعض العناوين كالانتصاب إلى حدّ الركوع، الموجب لعدم صدق القيام عليه عرفاً، فلا يبعد في مثله التبدّل، إلّاأن يقوم دليل على عدمه، كما ورد في الخبر المروي عن عليّ بن يقطين في الصلاة في السفينة، هذا بخلاف الجلوس حيث أنّه يصدق عليه الجلوس ولو بلغ انحناؤه إلى حدّ الركوع، فعدم التبدّل إلى الاضطجاع في هذه الصورة يكون بمقتضى القاعدة دون الدليل، كما في القيام.
والبحث في المقام عن الدليل على اعتبار الانتصاب و الاستقلال والاستقرار في الجلوس وعدمه؟
فإذا ثبت الحكم في مثله، جرى ذلك في غير الجلوس من الاضطجاع، حيث يجب على المكلّف القيام باداء العمل الموصوف بهذا الوصف.
أمّا الدليل على لزوم مراعاة الانتصاب، هو الخبر الصحيح المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قم منتصباً، فإنّ رسول اللَّه ٦ قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له» [١].
فإنّ صدره وإن كان يختصّ بالقيام ولا يشمل الجلوس، إلّاأنّ إطلاق ذيله شامل له، سواء صلّى جالساً أو جلس في صلاة الاختيارية كما في التشهّد وغيره، فإنّ معنى قيام الصلب هو الانتصاب.
وما توهّم بعضٌ من اختصاصه بخصوص القيام للانصراف فلا يشمل للجلوس؛ غير وجيه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث ١.