المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - في حكم القراءة في الصلاة
ولكن نوقش على كلامه، كما عن العلّامة النوري في كتابه «وسيلة المعاد فيشرح نجاة العباد» بما حاصله: (بأنّ وجوب القراءة ثابتٌ بالكتاب لا بالسنّة، حيث يدّعى أنّ الأظهر إمكان إثبات شرعيّتها بالكتاب.
بيان ذلك: أنّ الآية المذكورة واردة في موضعين من سورة المزمّل؛ ففي تفسير البرهان عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه ٨: «أنّ السبب في هذه السورة أنّ النبيّ ٦ كان يقوم هو وأصحابه الليل كلّه للصلاة حتّى تورّمت أقدامهم من كثرة قيامهم فنزلت السورة بالتخفيف عنهم».
وفيه أيضاً: عن أبي جعفر ٧: «ولا جاء نبيّ إلّابصلاة الليل».
وفي «مجمع البيان» في قوله تعالى: (فَاقْرَءُوا) الآية، يعني في صلاة الليل عن أكثر المفسِّرين)، انتهى.
أقول: الشاهد له ظاهر سياق الآية، فإذن تكون الآية واردة في مقام بيان شرعيّة القراءة في نوافل الليل، ولكن ذلك لا ينافي ثبوت شرعيّتها ووجوبها في غير الفريضة، فالآية لا تدلّ على عدم وجوبها في غير النافلة، بل تدلّ على شرعيّتها في الصلاة في الجملة ولو في النافلة، فمع قطع النظر عن السياق، وشأن النزول، فإنّ ظاهر الآية دالّ على الوجوب، فتحمل على القراءة في الفريضة لقيام الإجماع على عدم وجوبها في غيرها.
وما أورد عليه في «الجواهر»: (باستلزامه لتكلّف إخراج ...) إلى آخره.
مدفوع، بمنع العموم، وابتناء ذلك على كون ما في ما تيسّر للموصول، وهو ضعيفٌ، لظهوره في الموصوف، بقرينة كون المورد مورد التخفيف وتسهيل الأمر، والمراد به إتيان شيء يسير من القرآن كالفاتحة وسورة قصيرة من القرآن، فلا