المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
عرفت تفصيله فلا نعيد.
فالأقوى عندنا كما في تعليقتنا على «العروة» في المسألة الثالثة من مسائل هذا الباب، هو تحريم قراءة العزائم، ووجوب استئناف الصلاة لو قرأها عمداً، بل عليه جميع أصحاب التعليق وهو المطلوب. واللَّه العالم.
هاهنا فروع فيها فوائد، يقتضي المقام البحث عنها:
الفرع الأوّل: بعدما عرفت من الحرمة والإبطال في قراءة العزائم، يأتي البحث عن أنّ الأحكام المذكورة هل تترتّب إذا قرأ بعض السورة لا كلّها، أو قرأ خصوص آية السجدة لا سورة العزيمة، أم أنّ الحرمة والبطلان حكمان يختصّان بمن قرأ تمام السورة؟
قال صاحب «الجواهر»: (ومن ذلك يظهر أنّه لا فرق في الحكم بين قراءة جميع السورة، وبين قراءة نفس آية السجدة منها)، ومختاره- على حسب ما سيذكره لاحقاً- هو الحكم بالحرمة خاصّة دون البطلان، لولا الإجماع على خلافه.
ونحن نزيد على كلامه بناءً على المختار، من تعلّق عموم النهي بالقراءة، حيث يستفاد العموم من ورود النهي في سياق النكرة في قوله: (ولا تقرأ بشيء من العزائم) فيستلزم منه عدم جواز قراءة شيء منها، الشامل لآية السجدة، ولجميع السورة، لما قد عرفت من أنّ وجه البطلان هو القراءة التي تعدّ من مصاديق المنهي عنها ولو بجزء يسير من الآية، فالبطلان والحرمة تتحقّقان بقراءة الجميع وخصوص آية السجدة، أو بشيء من الآيات منها، بل حتّى البسملة إذا أتى بها