المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
العوارض، فلابدّ من ملاحظة الواجب في كلّ واحد من تلك الحالات دون إبطال الصلاة.
أمّا أدلّةالمجوّزين: وهيالرواية المرويّة عن الحسن بن زياد الصيقل، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: ما تقول في الرجل يصلّي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريباً منه، فقال: لا بأس بذلك» [١].
وأيضاً: إطلاقات وجوب القراءة في الصلاة، الشامل لجميع أفرادها، حتّى للناظر في المصحف والقراءة عليه والاتّباع للقارئ.
أمّا الرواية: فهي ضعيفة السند لضعف صيقل حيث لم يوثّقه أصحاب الرجال. نعم، ورد في أسانيد «كامل الزيارات» الحسن بن زياد، ولم يعرف أنّ المراد منه الصيقل، بل لعلّ المراد به مولى بني ضُبّة المعبّر عنه بالطائي أيضاً، إذ المعروف أنّه صاحب كتاب دون الصيقل ولا أقلّ من الشكّ فلم يثبت توثيقه، فلا يمكن الاعتماد عليها، حتّى يجمع بينها وبين خبر عليّ بن جعفر المتقدِّم في الوجه الرابع بالحمل على الكراهة، هذا فضلًا عمّا قيل بضعف الخبرين كلاهما فلا يبقى مجال للجمع بينهما.
هذا كما عن «مستند العروة» لسيّدنا الخوئي قدس سره.
وفيه: برغم عدم ورود توثيق خاصّ في حقّ الصيقل بأنّه وإن لم يوثّقه علماء الرجال بالخصوص، ولكن قال صاحب «بهجة الآمال»: (بل ويظهر من المصنّف أنّ كتاب حسن بن زياد الصيقل معتمد الأصحاب، ويظهر من كثرة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤١ من أبواب القراءة، الحديث ١.