المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
والشهرة بالمنع ليست على حدّ توجب الانجبار فيه لكثرة المخالف، فالاعتماد عليه في الحكم بالمنع مشكلٌ.
وفيه: لا يمكن المساعدة مع القول، لأنّ اعتباره ضعيفاً ضعيفٌ، لأنّه كان من أعيان العلويّين، ولم يرد في حقّه قدح وهو كافٍ في ثبوت توثيقه، كما لايخفى.
ولو أغمضنا عن ضعفه- لاعتماد المشايخ على العمل برواية عبداللَّه بن الحسن في موارد كثيرة- فلابدّ من الجمع بينه وبين ما ورد من الجواز بالحمل على الكراهة لا البطلان.
وأمّا الخامس: فيرد عليه:
أوّلًا: بأنّ المكروه هو خصوص النظر إلى المصحف حال الصلاة، لكونه مانعاً عن حضور القلب غالباً دون القراءة وإن استلزمته، فعليه يكون مورد الكراهة مختلفاً مع مورد الوجوب، ولم يرد الحكمان في مورد واحد حتّى يُقال:
بأنّ ولا شيء من المكروه بواجب لتضادّ الأحكام.
وثانياً: لو سلّم كون مورد الكراهة هو نفس القراءة، فلا ينافي ذلك اتّصافها بالوجوب حتّى يكون مصداقاً للواجب، لعدم تعلّق الوجوب بشخص تلك القراءة حتى تتحقّق المنافاة، بل الواجب هو طبيعي القراءة الجامع بين كونها في المصحف أو عن ظهر القلب، ولا مانع من انطباق الطبيعي على الفرد المكروه، لاشتمال المكروه على الترخيص، بخلاف الحرام حيث لا يجامع مع الواجب حتّى في الطبيعي منه.
وبعبارة أخرى: لو سلّمنا كون مورد حكم الوجوب والكراهة، هو نفس القراءة، لكن متعلّق أحد الحكمين هو الطبيعي، والآخر الفرد، وحيث كان الاختيار