المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - حكم الجهر في موضع الإخفات والعكس
ويجب الجهر بالحمد والسورة: في الصبح، وفي اولتي المغرب والعشاء.
والإخفات: في الظهرين، وفي ثالثة المغرب، والأخيرتين من العشاء.
وجوب الجهر والإخفات فيما ذكر في المتن هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً، بل في «الغنية» بالصراحة، وفي «الخلاف» بالظهور في نفي الخلاف، بل يمكن تحصيل الإجماع في المسألة حيث لم يشاهد خلاف في حكمه، ولم يحك إلّاعن ابن الجنيد الإسكافي وخلافه غير قادح كما عليه فقهاءنا منذ قديم الأيّام.
وقال الهمداني في «مصباح الفقيه»:
(لو جهر بالقراءة فيما يخافت بها، أو خافت فيما يجهر بها، جاز ذلك، والاستحباب أن لا يفعله)، وكلامه صريح في الاستحباب.
بخلاف ما نسب إلى السيّد المرتضى في «المصباح» حيث يقول:
(إنّه من وكيد السنن حتّى روي أنّه من تركه عامداً أعاد).
والملاحظ أنّه عبّر عن الجهر بأنّه من أوكد السنن حيث يشعر أنّه عدّه من المندوبات.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: باحتمال كون المراد من السنن هي الطريقة الشرعيّة المقرّرة دون المعنى المصطلح، كما قد يؤيّد ذلك ما جاء في ذيل كلامه، حيث حكم بلزوم الإعادة لو تركه عامداً، مع أنّ المستحبّ لا يترتّب عليه وجوب الإعادة، كما لايخفى.